يمثل التسرب من التعليم أحد أخطر التحديات الاجتماعية في مصر اليوم.
فوفقًا للبيانات المتاحة، يخرج من منظومة التعليم سنويًا ما يقرب من 125 ألف طفل، أي بمعدل يقارب 342 طفلًا يوميًا.
ولا تقف المشكلة عند حدود الخروج من المدرسة، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 1.3 مليون طفل من سن 5 إلى 17 عامًا يعملون بدلًا من الالتحاق بالتعليم، كما أن ثلث الفتيات في بعض مناطق ريف الوجه القبلي يتزوجن قبل سن 18، وغالبًا ما يرتبط ذلك بالانقطاع المبكر عن التعليم.
كيف تعمل مؤسسة من أحياها على مكافحة التسرب؟
تعتمد مؤسسة من أحياها نموذجًا متكاملًا للحد من التسرب من التعليم، يقوم على التدخل المباشر داخل المجتمعات الأكثر احتياجًا.
تعمل المؤسسة من خلال 19 مدرسة مجتمعية في مناطق الجيزة والعياط، تستهدف الأطفال الأكثر عرضة لخطر الخروج من المنظومة التعليمية.
ويرتكز عمل المؤسسة على عدة محاور أساسية:
توفير تعليم أساسي عالي الجودة للأطفال في المناطق المهمشة.
تدريب وتأهيل المعلمات بشكل مستمر لضمان مستوى تعليمي فعّال ومستدام.
تمكين المجتمع المحلي وتعزيز دوره في دعم استمرار الأطفال داخل المدرسة.
تنظيم ندوات توعوية لأولياء الأمور لرفع الوعي بأهمية التعليم ومخاطر التسرب المبكر.
يهدف هذا النموذج إلى معالجة أسباب التسرب من جذورها، وليس فقط التعامل مع نتائجه، بما يضمن بقاء الطفل داخل المنظومة التعليمية واستمراره فيها.
عن حملة رمضان
تأتي حملة “خسارة ملحوقة” في إطار رفع الوعي المجتمعي بمخاطر التسرب من التعليم، والتأكيد على أن هذه القضية ليست مسؤولية الأسرة وحدها، بل مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة الأفراد والمؤسسات.
تهدف الحملة إلى إشراك المجتمع في دعم الجهود المشتركة إلى تقليل معدلات التسرب، وتحويل الوعي بالقضية إلى مساهمة فعلية في الحل.